مُقَدِّمَةُ السِّلسِلة: لِمَاْذَا أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ؟
لم أكن أؤمن كثيرًا بالقصص التي تبدأ بالاختطاف؛ كنت أظنها حيلة سهلة يلجأ إليها الكُتّاب حين يعجزون عن إيجاد مدخلٍ مقنع لأحداثهم. ولكن، حتى لو كانت بعض هذه القصص حقيقية، فلم يجل بخاطري يومًا أنّ شيئًا مثيرًا مثل هذا قد يحدث لي أنا . لماذا؟ دعني أعرفك بنفسي. تعال وألقِ نظرة بنفسك... هل تراني جيدًا؟ أجل، أنا ذلك الشاب الذي يرتدي سروالًا من الجينز وقميصًا أبيضَ ناصعَ البياض. صحيحٌ أنني لم أرتدِ يومًا نظارةً طبيّة، لكن يمكنك بسهولة الشعور بأنني مثقف . قد تتساءل: لماذا أظن هذا؟ الإجابة ببساطة أنني لا أكفُّ عن الكلام؛ فأنا أتحدث في كل المواضيع وكأنني خبيرٌ ببواطن الأمور: التاريخ، والسياسة، والدين... إلى آخره. انظر إليَّ مرة ثانية، وستراني أقضي معظم يومي في مطالعة الأخبار، والتنقل بين مواقع التواصل الاجتماعي، وقبل النوم... بين صفحات الكتب القديمة. لهذا السبب، لم يكُن في حياتي العادية هذه ما يُوحي بأنني سأصبح يومًا ما أسيرًا على كوكب لا يعرفه أحد من البشر . الآن... تستطيع أن تتخيل مدى صدمتي حين وجدت نفسي فجأة محبوسًا في زنزانة معدنية، على بُعد سنوات ضوئية من الأرض . كان اله...